القرشي المصري
201
فتوح مصر وأخبارها
أن توفي فقال وهو يخبر من يدخل عليه أما والله لو شئت لنجوت مع الناس ولكني تحرجت أن أوليه ظهري ومعي السيف ودخل رجل من كلب فقال هذا طعن معاوية قالوا نعم فامتلخ السيف فضرب عنقه فأخذ الكلبي فسجن وقيل له قد اتهمت بنفسك فقال إنما قتله غضبا لله فلما سئل عنه وجد بريئافأرسل ودفع قاتل خارجة إلى أوليائه من بني عدي بن كعب فقطعوا يديه ورجليه ثم حملوه حتى جاؤوا به العراق فعاش كذلك حينا ثم تزوج امرأة فولدت له غلاما فسمعوا أنه ولد له غلام فقالوا لقد عجزنا حين نترك قاتل خارجة يولد له الغلمان فكلموا معاوية فأذن لهم بقتله فقتلوه وقال الحروري الذي قتل خارجة أما والله ما أردت إلا عمرو بن العاص فقال عمرو حين بلغه ولكن الله أراد خارجة فلما قتل خارجة ولى عمرو بن العاص شرطه السائب بن هشام بن عمرو أحد بني مالك بن حسل وهشام بن عمرو هو الذي كان قام في نقض الصحفية التي كان كتبت قريش على بني هاشم ألا يناكحوهم ولا ينحكوا إليهم ولا يبتاعوا منهم شيئا حتى يسلموا رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيه يقول حسان بن ثابت من الكامل ( هل توفين بنو أمية ذمة * عهدا كما أوفى جوار هشام ) ( من معشر لا يغدرون بجاهم * للحارث بن حبيب بن سخام ) ( وإذا بنو حسل أجاروا ذمة * أوفوا وأدوا بجارهم بسلام ) قال ابن هشام سخام وخالف ابن هشام غيره من أهل العلم بالشعر فقال إنما هي سحام